تدين الهيئة الدولية للدفاع بشدة التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده الأراضي الفلسطينية، والذي أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى، بينهم نساء وأطفال، جراء الغارات الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ أيام عيد الفطر. كما تستنكر الهيئة بشدة أوامر الإخلاء القسري التي فرضتها سلطات الاحتلال على سكان مدينة رفح والمناطق الجنوبية من القطاع، مما أدى إلى نزوح آلاف المدنيين في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
وتعرب الهيئة الدولية للدفاع عن قلقها العميق إزاء التصعيد في الضفة الغربية، حيث تشدد قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية وتواصل الاعتداءات بحق المدنيين الفلسطينيين، في ظل تصاعد هجمات المستوطنين ضد السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم. كما تستنكر الهيئة الاستهداف المتعمد للطواقم الطبية من قبل قوات الاحتلال، في انتهاك فاضح للقوانين والمواثيق الدولية التي تحظر المساس بالقطاع الطبي.
وتؤكد الهيئة الدولية للدفاع أن عمليات التهجير الداخلي التي تمارسها سلطات الاحتلال، سواء في غزة أو الضفة الغربية، مدانة ومرفوضة، لما تمثله من انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني. وتحمل الهيئة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الذي يزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
وتساند الهيئة الدولية للدفاع الرئاسة الفلسطينية وحركة حماس في موقفهم المناهض لسياسة التهجير القسري الغاشمة، التي تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه وتدمير منازلهم، وهي سياسة تزداد خطورتها مع كل يوم يمر.
وفي هذا السياق، تدعو الهيئة المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الإنسان، والمحاكم الدولية إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف هذا العدوان وحماية المدنيين الفلسطينيين وفقًا للقانون الدولي. كما تدعو الهيئة إلى تدخل دولي جاد لضمان عدم تجدد الحرب في غزة، والتوصل إلى حل شامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني، ويضع حدًا للاعتداءات المتكررة التي تعمّق المعاناة الإنسانية في المنطقة.
وتؤكد الهيئة أن غياب الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، سيبقي المنطقة في دوامة من الصراعات والحروب التي سيدفع ثمنها الجميع. لذا، تدعو الهيئة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والضغط على سلطات الاحتلال لوقف انتهاكاتها المستمرة، حفاظاً على الأمن والسلم الدوليين.
والله الموفق والمستعان
صدر عن
الهيئة الدولية للدفاع
٣١ مارس ٢٠٢٥
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق