تتابع الهيئة الدولية للدفاع بقلق بالغ واستنكار شديد التطورات المتسارعة على الساحة السورية، والمتمثلة في قيام سلاح الجو الإسرائيلي بشن سلسلة من الضربات الجوية التي استهدفت مواقع داخل العاصمة دمشق، شملت منشآت عسكرية وإدارية، من بينها مبنى وزارة الدفاع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وإلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية.
وتعتبر الهيئة أن استهداف منشآت حكومية سيادية، وعلى وجه الخصوص وزارة الدفاع السورية، يشكل عدوانا عسكريا مباشرا على دولة عضو في منظمة الأمم المتحدة، وانتهاكا صريحا لميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما نص المادة الثانية الفقرة الرابعة، التي تحظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة، فضلا عن مخالفته لنص المادة الحادية والخمسين التي تقر بحق الدول في الدفاع عن النفس ضد أي هجوم مسلح.
وتحذر الهيئة من تداعيات هذا التصعيد، الذي قد يؤدي إلى توسيع دائرة النزاع الإقليمي، خصوصا في ظل ما يتردد عن محاولات لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي السورية، وتغذية النزاعات الطائفية في بعض المحافظات لتبرير التدخل العسكري، وهو ما يعكس نمطا مألوفا في استخدام الفوضى كأداة لتبرير العدوان.
وتحمل الهيئة الطرف المعتدي المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن هذا الانتهاك الخطير، وتدعو المجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته بموجب ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ التدابير الكفيلة بوقف هذا السلوك العدواني، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني.
كما تؤكد الهيئة دعمها الكامل لحق الجمهورية العربية السورية في الدفاع المشروع عن سيادتها ووحدة أراضيها، وتجدد دعوتها إلى المساءلة الدولية عن الانتهاكات المتكررة للقانون الدولي، التي تمس الشعب السوري وشعوب المنطقة كافة، بما في ذلك الاعتداءات المستمرة على الأراضي الفلسطينية واللبنانية.
والله الموفق والمستعان
صدر عن
الهيئة الدولية للدفاع

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق