⚖️ تتوجه الهيئة الدولية للدفاع بنداء عاجل إلى الضمير الإنساني الحي، بعدما تجاوزت جرائم الكيان الصهيوني في غزة كل حدود الوحشية والهمجية، وباتت تمثل انتكاسة أخلاقية وقانونية لمجمل النظام الدولي المعاصر، الذي يشاهد بصمت وتواطؤ مشهد المجازر الجماعية بحق الأطفال والنساء، في تكرار مرير لسياسات الإبادة العرقية والتطهير السكاني.
⚖️ إن الهيئة الدولية للدفاع وهي ترصد بالأدلة الموثقة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من قصف عشوائي، وتجويع ممنهج، وتدمير للبنية التحتية الصحية والتعليمية، لا تملك إلا أن تدين بأشد العبارات صمت الأنظمة والحكومات العربية، التي تقف موقف المتفرج أو المتواطئ، تاركة شعبًا أعزل يواجه وحده أحد أعنف الجيوش وأكثرها تسليحًا على وجه الأرض. إن هذا الصمت السياسي والدبلوماسي يعد خيانة أخلاقية وإنسانية، ويشكل إخلالًا فاضحًا بمبدأ الواجب الجماعي للدول في منع الجرائم الدولية الكبرى.
⚖️ كما تدين الهيئة بشدة ما يرتكبه الكيان الصهيوني من جرائم حرب ممنهجة ضد أطفال غزة، وهي جرائم موثقة تشكل خرقًا مباشرًا لاتفاقية حقوق الطفل لعام 1989، التي تؤكد في مادتها السادسة على حق الطفل في الحياة، وتُلزم الدول بحمايته في جميع الظروف، بما في ذلك أثناء النزاعات المسلحة. كما تشكل انتهاكًا فاضحًا لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 التي تحظر الاعتداء على المدنيين، ولا سيما الفئات المحمية، من نساء وأطفال ومسنين، وجرائم واضحة بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
⚖️ وتبدي الهيئة قلقها العميق إزاء مساعي الكيان الصهيوني لفرض سياسات تهجير قسري ممنهجة على أهالي شمال قطاع غزة، عبر القصف المتواصل والمجازر المتعمدة، في محاولة لدفع السكان للنزوح جنوبًا، ضمن خطة مرحلية تهدف لتفريغ القطاع من سكانه. إن هذه السياسة تشكل جريمة ترحيل قسري، يجرمها القانون الدولي، وتعد مخالفة صارخة للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تنص على أن "يحظر النقل الجبري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين".
⚖️ كما تؤكد رفضها القاطع لأية ضغوط إقليمية أو دولية تمارس على جمهورية مصر العربية، تحت أي ذريعة إنسانية أو أمنية، لفتح معابر أو إقامة ممرات آمنة، الهدف الحقيقي منها هو الدفع باتجاه تفريغ القطاع من سكانه الفلسطينيين، خدمة لمشروع صهيوني استيطاني يعمل على طمس القضية الفلسطينية وتهويد الجغرافيا والديموغرافيا. إن الهيئة تؤكد أن أي استجابة لهذه الضغوط تعني المساهمة غير المباشرة في جريمة التهجير الجماعي، ومخالفة لميثاق الأمم المتحدة الذي يؤكد في المادة الثانية على عدم جواز الاستيلاء على الأرض بالقوة، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.
⚖️ وتندد الهيئة الدولية للدفاع بالصمت المريب وغير المبرر من قبل المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، اللتين تجاهلتا الكمّ الهائل من الأدلة والوقائع التي توثق جرائم الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي، واستخدام القوة غير المتكافئة، ضد سكان مدنيين عزل. إن هذا الصمت يضع النظام القضائي الدولي في موضع الاتهام الأخلاقي والقانوني، ويؤكد ازدواجية المعايير في تطبيق العدالة الدولية، ما يهدد بانهيار الثقة في هذه المؤسسات.
⚖️ كما تؤكد الهيئة الدولية للدفاع أن ما يجري في غزة هو انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وخرق فج لكل من:
📌الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948)
📌اتفاقيات جنيف الأربع (1949)
📌العهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (1966)
📌اتفاقية مناهضة التعذيب (1984)
📌اتفاقية حقوق الطفل (1989)
📌نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (1998)
⚖️ وفي ظل الكارثة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها أكثر من مليوني إنسان في قطاع غزة، وفي ظل استمرار سياسة الحصار والتجويع والتدمير الممنهج التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي، نطلق هذا النداء الإنساني والحقوقي والسياسي إلى كل أحرار العالم.
⚖️ إننا نطالب بتشكيل تحالف دولي شامل وعاجل لايجاد حل لجرائم الحرب التي يرتكبها لكيان الغاشم في فلسطين علي ان يضم تحت مظلته
📍وفد من هيئة الأمم المتحدة وهيئاتها ذات الصلة
📍وفد من الدبلوماسيين ونشطاء حقوق الإنسان
📍وفد من الإعلاميين والصحفيين الأحرار
📍وفد من المحامين الشرفاء المهتمين القضيه
📍وفد من لأطباء ومنظمات الصحة العالمية
📍 هيئات الإغاثة الإنسانية الدولية
📍وفد من الفنانين والمثقفين من كل العالم
📍وفد من أعضاء البرلمانات الحرة من كافة الدول
📍وفد من القوى المدنية ومنظمات مجتمع مدني
⚖️ وذلك للقيام فورًا بخطوات عملية وفعالة تتمثل في:
1. إدخال الغذاء والدواء بالقوة إلى قطاع غزة، عبر ممرات إنسانية آمنة، سواء برية أو بحرية أو جوية، دون انتظار موافقة دولة الاحتلال.
2. تشكيل دروع بشرية دولية من متطوعين ونشطاء سلام من مختلف الجنسيات، للانتشار في المستشفيات ومراكز الإيواء والمناطق المدنية، لردع آلة الحرب ومنع إبادة من تبقى من المدنيين.
3. فضح جرائم الحرب الممنهجة إعلاميًا وقانونيًا عبر كل المنابر والوسائل، وكسر حالة الصمت الدولي المخزي.
4. مطالبة محكمة الجنايات الدولية والأمم المتحدة بفتح تحقيق عاجل في جرائم الإبادة الجماعية المرتكبة، والعمل على إصدار قرارات ملزمة وفورية.
⚖️ وتؤكد الهيئة الدولية للدفاع علي أن ما يجري في غزة لم يعد شأنا فلسطينيا فقط، بل هو اختبار للإنسانية جمعاء، ولقدرة النظام الدولي على حماية المدنيين في وجه آلة القتل المنظمة. لقد سقطت كل الأعذار، وتجرد الموقف الإنساني من الحياد، ولم يعد الصمت مقبولًا ولا الفرجة ممكنة. إننا نناشد كل ضمير حي أن يتحرك الآن، فكل دقيقة تأخير تعني المزيد من الجثث تحت الأنقاض، والمزيد من الأطفال الجوعى والمرضى.
⚖️ كما تؤكد الهيئة دعوتها المخلصة إلى كافة الفصائل والقوى الوطنية الفلسطينية، وفي مقدمتها حركتا فتح وحماس، إلى الارتقاء إلى مستوى التحديات الوجودية التي تواجه القضية الفلسطينية، ونبذ الخلافات وتوحيد الصف الوطني في مواجهة المشروع الصهيوني الاستعماري، الذي يسعى إلى تمزيق الأرض، وتفكيك الشعب، وتصفية الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.
⚖️ وتحمل الهيئة المجتمع الدولي، بكافة مؤسساته، المسؤولية المباشرة عن فشله في وقف هذه الجرائم، وتدعوه إلى تحمّل التزاماته بموجب مبدأ "مسؤولية الحماية" الذي أقرته الأمم المتحدة عام 2005، لحماية الشعوب من الإبادة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وهي الجرائم التي ترتكب الآن في غزة على مرأى ومسمع من العالم.
⚖️ وتؤكد هيئة الدولية للدفاع علي أن دماء الأطفال الذين ارتقوا تحت ركام منازلهم المدمرة، ستبقى لعنة تلاحق المتواطئين، وشاهدًا دامغًا على انحطاط المنظومة الأخلاقية والقانونية العالمية، وسيسجلها التاريخ كوصمة عار على جبين الإنسانية.
⚖️ والله الموفق والمستعان ⚖️
⚖️ صدر عن⚖️
⚖️ الهيئة الدولية للدفاع ⚖️
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق