2025/07/26

⚖️ الهيئة الدولية للدفاع تُثمِّن الدور المصري الإنساني والوطني في حماية حقوق الشعب الفلسطيني وإغاثة أهل غزة الجائعين { بيان رقم ٢٢٥٠٧٢٦٨٠٠٠}

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تتابع الهيئة الدولية للدفاع باهتمام بالغ، الإشادة الدولية الواسعة بدور جمهورية مصر العربية خلال الساعات الثمانية والأربعين الماضية، في ما يُعدّ تحولًا حاسمًا في مشهد الإغاثة الإنساني وخرائط التوازن الإقليمي المتغير في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة.
وقد رصدت الهيئة تقارير أكثر من 22 صحيفة دولية من بينها ذا تايمز وذا غارديان ونيويورك تايمز وواشنطن بوست ودويتشه فيله، والتي أجمعت على أن القاهرة قد بادرت بتحرك نوعي من حيث السرعة والفاعلية، لإدخال مئات الشاحنات من المساعدات الإغاثية والطبية والتموينية إلى داخل قطاع غزة، بالتنسيق مع المؤسسات الوطنية وفي مقدمتها الهلال الأحمر المصري، الذي أعلن حالة الطوارئ القصوى وأشرف على عبور ما يقارب 300 شاحنة مساعدات، في وقت قياسي.
وتُؤكد الهيئة أن هذا التحرك الإنساني والسيادي المصري، لم يكن مجرد تنسيق، بل كان قرارًا سياديًا خالصًا من القاهرة، التي أبلغت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بأنها بصدد إدخال المساعدات إلى غزة دون تأجيل، وبأن أي عرقلة ستقابل بتصعيد دبلوماسي مباشر، مما أجبر سلطات الاحتلال على الرضوخ للقرار المصري، بل وعلى الالتزام بحماية المساعدات من اعتداءات المتطرفين اليهود، وضمان وصولها إلى مستحقيها دون تحكّم أو نهب أو بيع في السوق السوداء، وهو ما كشفته تقارير متعددة حول تورط جنود الاحتلال ومستوطنيه في المتاجرة بالمساعدات الإنسانية.
إن الهيئة الدولية للدفاع تُشيد بما اعتبرته الصحافة البريطانية تحولًا في لهجة الدبلوماسية المصرية، حيث انتقلت القاهرة من لغة التفاهم إلى نبرة الحزم الصارم، مدركة أن ما يجري في غزة ليست حربًا عسكرية فحسب، بل معركة وجود لشعب مُحاصر تُرتكب بحقه مجازر ممنهجة، وسط صمتٍ دوليّ مريب.
وتنوّه الهيئة بما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز من أن مفتاح حل الأزمة الفلسطينية يبدأ بتفويض كامل للقاهرة، لكونها الطرف الوحيد القادر على الإمساك بخيوط الاستقرار في المنطقة، ولما تملكه من أدوات ضغط دبلوماسية، وشبكات علاقات إقليمية ودولية، ومواقف ثابتة تجاه رفض التهجير القسري، وتجريم انتهاك كرامة الإنسان الفلسطيني.

وفي الوقت الذي تتعرض فيه مصر لحملة اتهامات باطلة تزعم مسؤوليتها عن غلق معبر رفح، تُثني الهيئة على موقف القاهرة الثابت الذي أوضحته بجلاء بأن المعبر مغلق من الجانب الفلسطيني بفعل السيطرة الإسرائيلية، وأن مصر متمسكة بالتمرير الحصري للمساعدات عبر معبر رفح تحديدًا، لتقليص السيطرة الإسرائيلية على المساعدات، ومنع تسليع آلام الجوعى والمتألمين في غزة.

وتؤكد الهيئة أن الصحافة الإسرائيلية، رغم انخراطها في خطاب الضحية، اعترفت مؤخرًا بأن مصر باتت تتعامل بديبلوماسية حازمة، غير قابلة للمساومة، ترفض الابتزاز السياسي، وترفض بشكل قاطع أي حلول تُفضي إلى تهجير سكان غزة، وتُبقي على هيمنة الاحتلال على رقاب الأبرياء.

وفي هذا السياق، تُشيد الهيئة بتقارير واشنطن بوست التي أكدت أن مصر نجحت في استعادة موقعها الطليعي في حماية حقوق الإنسان الفلسطيني، عبر تحركات إنقاذية مباشرة، مقابل فشل الإدارات الغربية المتعاقبة في الضغط على الكيان الصهيوني.

إن الهيئة الدولية للدفاع، وهي تُتابع هذه التطورات:

🔹 تُحيّي مصر على ما تبذله من جهد إنساني سيادي، مستقل، وغير خاضع لأي حسابات ضيقة،
🔹 وتُطالب المجتمع الدولي بتقديم الدعم الكامل للقاهرة في مهمتها الإنسانية التاريخية،
🔹 وتدعو إلى تفويض أممي واضح لمصر بإدارة ملف الإغاثة والمساعدات في غزة،
🔹 وتدين في ذات الوقت استمرار العدوان الإسرائيلي الوحشي الذي يستهدف البنية التحتية والمدنيين العزل.
🔹 وتُؤكد أن إسقاط المساعدات من الجو حال تنفيذه كما تلوّح القاهرة، سيكون سابقة إنسانية يجب أن تُدعم لا أن تُدان.

وفي الختام، تؤكد الهيئة الدولية للدفاع أن القضية الفلسطينية هي معيار أخلاقي عالمي، ومصر باتت تُجسّد هذا المعيار قولًا وفعلًا، على عكس الاحتلال الذي يُجسّد كل صور الوحشية والعنصرية وجرائم الحرب.
والله الموفق و المستعان 
صدر عن
الهيئة الدولية للدفاع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق