ترصد "الهيئة الدولية للدفاع" ببالغ الاهتمام القمة المصرية السعودية المنعقدة في جدة، وتعتبر أن المخرجات السياسية والأمنية الصادرة عنها تمثل "حجر الزاوية" الجديد في هيكل الأمن الإقليمي بالشرق الأوسط.
إن التوافق التام بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وولي العهد الأمير محمد بن سلمان يتجاوز بروتوكولات التضامن التقليدي إلى مرحلة "الردع الاستراتيجي الموحد" و ترى الهيئة أن البيان المشترك يرسخ مفهوم "الأمن المتكامل"، حيث تم دمج العمق الاستراتيجي المصري (بثقله العسكري والبشري) مع القوة الجيوسياسية والاقتصادية السعودية.
وتؤكد الهيئة الدولية للدفاع علي أن وصف الهجمات الإيرانية بـ "العدائية والآثمة" ليس مجرد توصيف سياسي، بل هو تحديد لمصدر التهديد الوجودي، مما يعطي شرعية دولية لأي إجراءات دفاعية مشتركة قد تتخذها الدولتان مستقبلاً.
و تشير الهيئة إلى أن حضور قادة الاستخبارات العامة من الجانبين (مصر والسعودية) في اللقاء يعكس نضجاً في التنسيق العملياتي حيث أن هناك انتقال من مرحلة التشاور إلى مرحلة "غرف العمليات المشتركة" لرصد وتحييد الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية التي تستهدف المنشآت الحيوية.
كما تؤكد الهيئة الدولية للدفاع علي أن الموقف المشترك يضمن تأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، وهو ما يعد "تزكية" لدور الدولتين كحارسين للتجارة العالمية، وليس فقط لأمنهما القومي.
و تؤكد الهيئة أن هذا البيان يوجه رسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها:
استقلالية القرار العربي: أن الرياض والقاهرة هما المركز القيادي الحصري للمنطقة، وأي حلول سياسية أو ترتيبات أمنية يجب أن تنطلق من رؤيتهما المشتركة.
رفض "تصدير الفوضى": الموقف المشترك يضع حداً لمحاولات شرعنة الفصائل المسلحة غير النظامية، ويتمسك بمفهوم "الدولة الوطنية" كإطار وحيد للأمن.
وتدعوا الهيئة الدولية للدفاع جميع اطراف المجتمع الدولي لتزكية هذا التحالف الذي يعتبر الضامن الوحيد " لمنع انزلاق المنطقة نحو صراع إقليمي شامل.
كما تؤكد الهيئة الدولية للدفاع علي إن وحدة الخطاب المصري السعودي تعمل كعامل توازن يمنع حدوث فراغ أمني قد تستغله القوى العبثية.
وتؤكد الهيئة الدولية للدفاع علي أن التنسيق (المصري - السعودي) هو "الكتلة الحرجة" التي سيتحدد بناءً عليها شكل الشرق الأوسط في العقد القادم و أن هذا التحالف لا يكمن فقط في العتاد العسكري، بل في "وحدة الإرادة السياسية" التي ظهرت جلياً في بيان جدة.
صدر عن
الهيئة الدولية للدفاع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق