إن الهيئة الدولية للدفاع، وفي ضوء التطورات المتلاحقة، تتابع بقلق بالغ استمرار الانكشاف الخطير لزيف ما يُسمى بـ"هيئة الأمم المتحدة" وما تبقى من مجلس أمنها، بعد أن أثبتت الأحداث أن هذه المنظومة لم تعد سوى أداة بيد قلة من الدول المتحكمة في مصير الشعوب وعليه فان الهيئة الدولية للدفاع تؤكد علي :-
أولًا: إن نظام حق النقض (الفيتو) هو أكبر تجسيد للظلم والتمييز داخل المنظومة الدولية، حيث يمنح خمس دول فقط سلطة إلغاء إرادة باقي المجتمع الدولي، بما في ذلك أكثر من 180 دولة عضوًا. هذا العوار البنيوي حوّل المجلس إلى منصة لشرعنة الجرائم، إذ تُستخدم أداة الفيتو للتغطية على جرائم بعض الدول الكبرى وحلفائها، وفي مقدمتها جرائم الكيان الصهيوني المستمرة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.
ثانيًا: لقد ثبت أن مجلس الأمن عاجز ومشلول أمام جرائم الحرب والإبادة التي تُرتكب في غزة وفلسطين، وأن قراراته تُفرغ من مضمونها بفعل هيمنة الولايات المتحدة التي نصّبت نفسها وصية على المجلس، حتى بات رئيسها يتصرف وكأنه الرئيس الفعلي للأمم المتحدة، متحكمًا بقراراتها ومحددًا مصير شعوب بأكملها.
ثالثًا: إن ما يجري يكشف أن هذا الكيان الدولي لم يعد يمثل مظلة شرعية أو ملاذًا للضعفاء، بل أصبح حائطًا من العجز والازدواجية، ما يُهدد استقرار العالم ويكرّس شريعة الغاب وقانون القوة بدلًا من مبادئ العدالة والإنصاف.
وعليه، فإن الهيئة الدولية للدفاع:
1. تدعو المجتمع الدولي إلى الاعتراف بفشل هيئة الأمم المتحدة ومجلس أمنها في أداء وظائفهم الأساسية، وعلى رأسها حفظ السلم والأمن الدوليين.
2. تؤكد أن استمرار العمل تحت سقف هذه المنظومة المتهالكة هو استمرار للظلم الدولي وشرعنة للاستعمار الحديث.
3. تدعو الدول الأعضاء، والمنظمات الإقليمية، ومؤسسات المجتمع المدني الدولية إلى بدء مشاورات جدية لتأسيس كيان بديل عادل، خالٍ من حق النقض، قائم على المساواة التامة بين جميع الدول الأعضاء دون تمييز.
4. تشدد على أن الشرعية الحقيقية هي تلك التي تُبنى على احترام حقوق الشعوب وكرامتها، لا على صفقات المصالح السياسية ولا على تحكم قوى استعمارية متغطرسة بمصير العالم.
إن العالم لم يعد بحاجة إلى منظمة عاجزة ومرتهنة، بل إلى منظومة جديدة تعيد الاعتبار للقانون الدولي، وتجعل من العدالة والإنسانية أساسًا ملزمًا، لا شعارات جوفاء.
والله الموفق و المستعان
صدر عن
الهيئة الدولية للدفاع
الهيئة الدولية للدفاع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق