إلحاقاً بالمتابعة الميدانية والقانونية للأوضاع الراهنة، تُصدر الهيئة الدولية للدفاع هذا البلاغ شديد اللهجة الموجه إلى المجتمع الدولي والحكومات والمنظمات الرسمية ضد القوة الغاشمة للاحتلال الصهيوني، رداً على المحاولات المستمرة لشرعنة تصفية الأسرى الفلسطينيين تحت غطاء ما يُسمى "قانون إعدام الأسرى".
وتؤكد الهيئة الدولية للدفاع علي أن إقدام الكيان الصهيوني على قوننة القتل العمد لمن هم "خارج نطاق القتال هو تصعيد عسكري وسياسي خطير، ينقل الصراع من مواجهة مسلحة محكومة بضوابط دولية إلى حالة من "الإرهاب المؤسسي المنظم".
كما تؤكد الهيئة أن الأسير الذي فقد القدرة على القتال وأصبح تحت السيطرة المادية للخصم، يتمتع بحماية مطلقة بموجب القانون الدولي الإنساني و اتفاقيات جنيف لعام ١٩٤٩.
كما أن التذرع بالردع لتبرير الإعدام هو سحق لمفهوم "العدالة" واستبداله بـ "الانتقام الغريزي"، وهو ما يؤكد ان نظام الحكم الصهيوني و الجماعات المتطرفة التي تتخذ من القتل غاية لا وسيلة.
و ترى الهيئة أن إقرار مثل هذه القوانين تمثل "نقطة لا عودة" في استقرار المنطقة، وتتمثل التداعيات في:
انهيار العقيدة الأمنية: إن كسر قواعد الاشتباك فيما يخص الأسرى سيؤدي حتماً إلى "المعاملة بالمثل" من قبل كافة الأطراف، مما يعني تحول النزاعات في الشرق الأوسط إلى حروب إبادة شاملة لا تلتزم بأي خطوط حمراء.
تهديد السلم الإقليمي: إن هذه الجرائم تمنح الذرائع الكاملة للقوى الإقليمية للتدخل المباشر، بدعوى حماية حقوق الإنسان المنتهكة، مما يوسع دائرة الصراع خارج حدود فلسطين المحتلة.
تآكل مرجعية القانون الدولي: إن صمت القوى الكبرى أمام هذه الانتهاكات ينهي حقبة "النظام الدولي" ويؤسس لعهد "قانون الغاب"، حيث القوة هي المصدر الوحيد للحق.
ثالثاً: المقررات والتوصيات السياسية
بناءاً عليه
تعتبر الهيئة الدولية للدفاع الكيان الصهيوني كياناً مارقاً على القانون الدولي
ونُصنف "قانون إعدام الأسرى" كجريمة حرب رسمية تستوجب الملاحقة الفورية.
وتطالب مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي بوقف كافة أشكال التعاون العسكري والأمني مع الكيان الصهيوني فوراً، كإجراء احترازي ضد سياسات التصفية العرقية.
و نُحذر الهيئة الدولية للدفاع حكومة الاحتلال من مغبة المضي قدماً في تنفيذ هذا القانون، ونحملها المسؤولية الكاملة عن حياة كل أسير فلسطيني، مؤكدين أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم.
إن العار الذي يلحق بالبشرية جراء صمتها عن "القتل المشرعن" لن يمحوه الزمن. إن الدفاع عن حق الأسير في الحياة ليس انحيازاً سياسياً، بل هو الدفاع الأخير عن ما تبقى من إنسانيتنا وضميرنا الجمعي.
والله الموفق والمستعان
صدر عن:
الهيئة الدولية للدفاع
بتاريخ: ٣١ مارس ٢٠٢٦
2026/03/31
بيان الهيئة الدولية للدفاع رقم ٢٢٦٠٣٣١٢٠٠٠ المناهض لقرار الكنيست بالاعدام الجماعي للاسري الفلسطينين
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق