2025/08/18

⚖️ الهيئة الدولية للدفاع تدق ناقوس الخطر بشأن تفاقم مأساة الأشخاص ذوي الإعاقة وغياب التمويل الإنساني العالمي { بيان رقم ٢٢٥٠٨١٨٢١٠٠ }

⚖️ تتابع الهيئة الدولية للدفاع ببالغ القلق والاستنكار ما آل إليه الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة، حيث أصبح القطاع موطنًا لأكبر عدد من الأطفال مبتوري الأطراف في التاريخ الحديث، وذلك وفق ما وثقته منظمات حقوق الإنسان بأكثر من ٤٨٠٠ حالة بتر للأطراف منذ بداية الحرب، ٧٦٪ منها بتر للأطراف العلوية و٢٤٪ للأطراف السفلية، وهو ما يعكس حجم الاستهداف العشوائي والممنهج للمدنيين والأطفال بصورة خاصة.
⚖️ تؤكد الهيئة أنّ الأشخاص ذوي الإعاقة كانوا يشكلون قبل الإبادة الجماعية نحو ٧٪ من سكان فلسطين، إلا أنّ النسبة ارتفعت بوتيرة مرعبة، ليصبحوا الفئة الأكثر ضعفًا وعرضة للموت البطيء، نتيجة القصف العشوائي المتكرر، والحرمان الممنهج من الأدوية والأجهزة المساعدة والأطراف الاصطناعية، في انتهاك جسيم لالتزامات القانون الدولي الإنساني، ولاسيما اتفاقيات جنيف والبروتوكولات الإضافية المتعلقة بحماية المدنيين والفئات الأكثر هشاشة زمن النزاعات المسلحة.
⚖️ وتلفت الهيئة النظر إلى أنّ هذه الكارثة الإنسانية في غزة تأتي بالتزامن مع أزمة عالمية خانقة في تمويل المساعدات الإنسانية، حيث حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من أنّ ٣٠٠ مليون شخص في ٧٢ دولة بحاجة ماسة لمساعدات طارئة خلال عام ٢٠٢٥، في حين بلغت المطالب التمويلية الأممية حتى نهاية يوليو الماضي ٤٥.٤٨ مليار دولار، لتغطية احتياجات ١٨١.٢ مليون شخص فقط من أصل ٦٠٪ من المحتاجين، بينما لم يُلبَّ سوى ٧.٦٤ مليار دولار، أي ما لا يتجاوز ١٦.٨٪ من الاحتياجات، وهو تراجع خطير بنسبة ٤٠٪ عن العام الماضي.
⚖️ إنّ الهيئة الدولية للدفاع، إذ تضع هذه الحقائق أمام المجتمع الدولي، فإنها تحذّر من أن العجز في التمويل الدولي وتخاذل المانحين، يقابله تصاعد غير مسبوق لجرائم الإبادة الجماعية في غزة، وهو ما يعني حرمان ملايين الأبرياء من حقهم في الحياة والدواء والكرامة الإنسانية، ويجعل المجتمع الدولي شريكًا في الجريمة عبر الصمت أو التقاعس.
⚖️ وعليه، تدعو الهيئة الدولية للدفاع الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، وجميع الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، والهيئات الإنسانية والحقوقية الدولية، إلى تحرك عاجل وفاعل لسد فجوة التمويل وتخصيص دعم استثنائي وعاجل لقطاع غزة، مع إلزام دولة الاحتلال بفتح المعابر لإدخال الأدوية والأجهزة التعويضية والمعدات الطبية دون قيد أو شرط، ومساءلة مرتكبي الجرائم بحق المدنيين والأطفال أمام القضاء الدولي.
والله الموفق والمستعان
صدر عن
الهيئة الدولية للدفاع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق