2025/08/19

⚖️ بيان الهيئة الدولية للدفاع برقم {٢٢٥٠٨١٩١٠٣٠} والصادر بشأن تحويل الغذاء إلى أداة إبادة بطيئة في غزة ⚖️

⚖️ إن الهيئة الدولية للدفاع، وبعد دراسة معمّقة للوقائع الميدانية والتقارير الإنسانية وما كشفه الواقع اليومي لأهالي غزّة، تؤكد أنّ ما يتعرض له الشعب الفلسطيني المحاصر ليس أزمة إنسانية عابرة، ولا مجرد نقص في الموارد، بل سياسة مُحكمة لإنتاج الجوع وإدارته كسلاحٍ استعماري.
⚖️ وتؤكد الهيئة الدولية للدفاع ان غزة قد تحولت إلى مختبر بشري تُجرَّب فيه أدوات السيطرة الحديثة، حيث يُدار الجوع بدقّة عبر حساب السعرات، وضبط حركة الغذاء، وإخضاع المواد الغذائية لتصنيفات تعسفية: «مسموح»، «مؤجل»، «ممنوع». في هذا النظام الجائر، لا يُترَك الفلسطيني ليموت جماعياً، لكن يُمنع من أن يعيش بكرامة، فتُبنى منظومة متكاملة من الحرمان الممنهج تُبقيه على "حدّ البقاء" دون أن يصل إلى حدّ الحياة.
⚖️ إنّ الغذاء هنا لم يعد حقاً إنسانياً أصيلاً، بل أداة سياسية لإعادة إنتاج الخضوع، حيث تتحوّل المساعدات الدولية من وسيلة إغاثة إلى وسيلة ترويض، تُمنح مشروطة وتُدار بيروقراطياً بما يُبقي الناس أسرى القسائم والطوابير. وبذلك تُشرعن المنظمات الدولية استمرار الحصار بدل أن تعمل على إنهائه، فتُعفى القوة القائمة بالاحتلال من مسؤولياتها القانونية، ويُحوَّل النقاش من رفع الحصار إلى تحسين شروط الجوع تحته.
⚖️ بل وتؤكد الهيئة الدولية للدفاع علي إنّ هذا الاقتصاد السياسي للجوع الذي يُمارَس في غزة، تحت مسمّيات مثل «الأمن الغذائي»، هو في جوهره شكل من أشكال الإبادة الرمادية، حيث يُمنح الجسد الحياة البيولوجية، لكن تُسحب منه الحياة السياسية والسيادة والكرامة. إنه عنف بارد، محسوب، لا يقتل دفعة واحدة، بل ينهك المجتمع ويُعيد تشكيل وعيه وحدود تطلعاته.
واذاء ذلك فإننا في الهيئة الدولية للدفاع نؤكد أن:
⚖️ الحصار المفروض على غزة هو جريمة حرب مكتملة الأركان وفق القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، لما يشكّله من عقاب جماعي محظور.
⚖️ استخدام الغذاء كسلاح يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية، لما يمثّله من انتهاك صريح للحق في الغذاء المنصوص عليه في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
⚖️ المنظمات الدولية مدعوة إلى تجاوز دور الوسيط الإداري للجوع، والعمل الجاد لرفع الحصار وإنهاء جذور الأزمة، لا الاكتفاء بتوزيع "كرتونة غذائية" تعيد إنتاج التبعية.
⚖️ إنّ السيادة الغذائية للشعوب هي أول ملامح الاستقلال، وتجريد الفلسطينيين منها هو تجريد لهم من الأرض والكرامة والحق في تقرير المصير.
⚖️ عليه، تدعو الهيئة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية، إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية في وقف هذه الجريمة الممتدة، وإلى التعامل مع الجوع في غزة لا بوصفه كارثة طبيعية، بل باعتباره سياسة استعمارية ممنهجة يجب إنهاؤها فوراً.
والله الموفق والمستعان
صدر عن
الهيئة الدولية للدفاع


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق